الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢الرائد
وهذا بعد أن يكونوا معدين للإحرام عدته.
وإن شاءوا الاحتياط أحرموا قبل، وإن كانوا لا يمرون على أرض
الميقات نظروا ما يحاذي أقرب المواقيت إليهم من طريقهم فأحرموا منه.
والواقع الآن أن الحجاج يهبطون في أحد موقعين المدينة المنورة أو جدة،
فإن هبطوا في المدينة المنورة كان ميقاتهم ذا الحليفة وأحرموا من هناك. وإن هبطوا بجدة أحرموا عند تحليقهم في سماء الميقات الذي يدخلون من جهته، وإن عسر عليهم تمييز الميقات أو خشوا على أنفسهم فواته قبل إحرامهم فليحرموا قبل ذلك احتياطا في أمور الدين وفرارا من الشك إلى
اليقين.
وقد أجاب الإمام محمد بن عبد الله الخليلي الله عن مثل ذلك وإليك نص كلامه من أجوبته:
سئل الإمام الخليلي كيف يصلي من في الطائرة، وكيف يحرم للحج؟ فقال: أما الصلاة فإن كان يدري القبلة توجه إليها ثم لا يضره إذا
انصرفت، وأما الحاج فينبغي أن يحرم من بيته أو حين يريد الركوب. وإن لم يفعل ينبغي أن يقدم قبل وصوله الميقات تحريا منه ولا يؤخر،