الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣

الرائد

وتقديم الإحرام جائز بلا خلاف، وتأخيره متعمدا لا يصح.

واستثنى فقهاء المالكية من وجوب الإحرام عند محاذاة الميقات ولو كان

في البحر القادمين بحرا من جهة عيذاب) للمشقة البالغة التي قد تلحقهم

بالإحرام.

وذلك لأن الريح قد عهدت ترد السفن فلا يتمكن المحرمون من الوصول لأداء المناسك ويبقون بإحرامهم فيضطرون إلى فدية المحصر فرخصوا لهم أن لا يحرموا حتى يصلوا اليابسة.

هو

وهذا قال به بعض المالكية فقط، وعلى تقدير تسويغه في الزمان الماضي منتف في هذا الزمان لتبدله، قال الدردير

وأما بحر عيذاب وهو من ناحية اليمن والهند فلا يلزم الإحرام منه بمحاذاة الميقات أي الجحفة أيضا؛ لأن الغالب فيه أن الريح ترده فيجوز أن

(1) الإمام الخليلي، الفتح الجليل، ص 267.

يبحر منه

(2) ميناء في جنوب مصر على ساحل البحر الأحمر قرب الحدود السودانية، كان الحجاج المصريون إلى جدة، أهمل شأنه في القرن الرابع عشر الميلادي عند تحويل طريق التجارة إلى شمالي البحر الأحمر.