الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤الرائد
يؤخر للبر.
34
وهذا التفصيل عند المالكية خلاف ظاهر المذهب معهم لكن قال به سند
من علمائهم فتابعه عليه الكثيرون من بعده وقيدوا به مذهب الإمام مالك في
وجوب الإحرام بالمحاذاة لمن جاء من طريق البحر.
قال الحطاب في مواهب الجليل
(لو ببحر) ش يعني أن من سافر في البحر فإنه يحرم إذا حاذى الميقات ولا يؤخر إلى البر، وهكذا قال في مناسكه ونصه:
ومن سافر في البحر أحرم أيضا في البحر إذا حاذاه على ظاهر المذهب خلافا لسند في قوله إنه يؤخر للبر خوفا من أن ترده الريح فيبقى محرما. وهو ظاهر من جهة المعنى، ونقل ابن الحاج عن ابن نافع مثل قول سند فقال: وقال ابن نافع لا يحرم في السفن ورواه عن مالك انتهى.
ويشير بقوله على ظاهر المذهب إلى قول مالك في الموازية قال في النوادر: قال محمد: قال مالك: ومن حج في البحر من أهل مصر وشبههم إذا حاذى
الجحفة انتهى.
(1) الدردير، الشرح الكبير، ج 2، ص 23.