الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥الرائد
35
ونقله جماعة وأبقوه على ظاهره وهو ظاهر كلام المؤلف هنا وأجمل – رحمه الله - فيما حكاه عن سند وذلك لأن سندا يقول: من أتى بحر عيذاب حيث لا يحاذي البر فلا يجب عليه الإحرام في البحر إلى أن يصل إلى البر إلا أن يخرج على بر أبعد من ميقات أهل الشام وأهل اليمن، ولا يلزمه بتأخير الإحرام إلى البر هدي.
وأما إن أتى على بحر القلزم حيث يحاذي البر فالإحرام عليه في البحر
واجب، لكن يرخص له التأخير إلى البر ويلزمه الهدي.
والفرق بينهما أن الأول في إحرامه في البحر على محاذاة الجحفة خطر
خوفا من أن ترده الريح فيبقى محرما حتى يتيسر له إقلاع سالم.
قال: وهذا من أعظم الحرج المنفي من الدين، وإذا ثبت الجواز ترتب
عليه نفي الدم حتى يدل دليل على وجوبه ولا دليل.
وأما الثاني فإنه قادر على الإحرام من البر من نفس الجحفة والسير فيه لكن عليه ضرر في النزول إلى البر ومفارقة رحله فيجوز له التأخير للضرورة إلزامه الهدي كما يجوز استباحة ممنوعات الإحرام للضرورة مع وجوب الفدية والله أعلم، انتهى مختصرا بالمعنى.
فقد ظهر الإجمال الذي في كلام المصنف الذي حكاه عن سند وأن قول