الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١الرائد
أما من لم يمر بأعيان المواقيت فيلزمه أن ينظر حذوها فيحرم منه، ومعلوم أن جدة الآن داخلة في المواقيت إذ هي أقرب من المواقيت إلى مكة المكرمة مما يعني أن الطائرة تحلق فوق شيء من المواقيت قبل وصولها جدة مما يحقق المرور على المواقيت باختراق أجوائها فيكون الشخص ممن أتى على المواقيت فيلزمه الإحرام منها.
وهذا الذي عليه أكثر الفقهاء المعاصرين ومنهم سماحة شيخنا العلامة
أحمد بن حمد الخليلي وشيخنا إمام السنة والأصول الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي -حفظهما الله-.
وبه أفتى المجمع الفقهي الإسلامي الدولي في قراره التالي:
إن المواقيت المكانية التي حددتها السنة النبوية يجب الإحرام منها لمريد الحج أو العمرة، للمار عليها أو للمحاذي لها أرضا أو جوا أو بحرا لعموم الأمر بالإحرام منها في الأحاديث النبوية الشريفة.
وخالف بعض أهل الفقه المعاصرين فقالوا إنه لمن يأتي بالطائرات أو
(1) مجلة مجمع الفقه الإسلامي الدولي، ع 3، ج 3، ص 1649. وقرر ذلك أيضا مجمع الفقه الإسلامي بمكة المكرمة في جلسته الثالثة صباح يوم الخميس 10/ 4 / 1402 هـ والموافق 4/ 2 / 1982 م.