الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢

الرائد

البواخر أن يحرم من جدة فتكون ميقاتا له، ومن هؤلاء من علمائنا الإباضية

المتأخرين العلامة الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض الجزائري إذ قال:

إن الفتوى المطابقة ليسر الشريعة الإسلامية الغراء وسماحتها والموافقة لهدي النبي وأوامره ونواهيه هي أنه ليس على حجاج الطائرة الذاهبين إلى جدة إحرام إلا ميقات أهل جدة، ولا نرى هذا رخصة بل نراه عزيمة فإنها لم تعارض دليلا معتبرا).

ومن هؤلاء العلامة محمد الطاهر ابن عاشور، ولجنة الفتوى بالأزهر الشريف في تصحيحها لفتوى الشيخ جعفر بن أبي اللبني الحنفي المدرس المكي لركاب السفن في الإحرام من جدة، والتي نشرها في رسالة سماها: "دفع الشدة بجواز تأخير الآفاقي الإحرام إلى جدة"، وطبعت في

(1) بيوض، الفتاوى ص 306، والكلام المنقول من جواب وجهه لرئيس المجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر ومعالي وزير الأوقاف الجزائري. والعلامة الشيخ بيوض من علماء المذهب الإباضي المعاصرين فقد ولد في مدينة القرارة من الجمهورية الجزائرية في الحادي عشر من ذي الحجة 1311 هـ الذي يوافقه 1899 م، وتوفي يوم الأربعاء 8 ربيع الأوّل 1401 هـ، كانت حياته حافلة بالعطاء الدائب للدعوة

الإسلامية تعليما وتحقيقا وتجديدا.