الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣الرائد
(1)
الأستانة سنة 1327 هـ، وغيرهم.
قال الشيخ مصطفى أحمد الزرقا مبينا حجته:
إن حديث المواقيت محمول على الطرق المعروفة المألوفة في ذلك الوقت،
وهي الطرق البرية التي يمكن أن يسلكها القادمون لحج أو عمرة من أطراف الجزيرة العربية التي مد عليها الإسلام رواقه … وهذا الإتيان لا يمكن أن يتصوره أي سامع إلا أنه المرور في الأرض، ..
وهذا المعنى لا يتحقق إلا فيمن مر بالميقات نفسه أرضا، لأن المرور فوق الميقات جوا كما تمر الطيور لم يكن في بال أحد من الصحابة أهل اللسان الذين خوطبوا به ولا في حسبانه، ولا يمكن أن يتصوره حتى يفهم أنه داخل في هذا التحديد.
بل أستطيع القول: إن الطيران بالطائرات التي تسافر بها اليوم لو كان موجودًا في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم حين حدد هذه المواقيت الأرضية لأجل لما كان المرور جوا بالطائرة فوق بقعة الميقات مشمولاً بهذا الحديث؛
الإحرام لأن المرور بالميقات الذي يجعل المار به كأهل الميقات لا يفهم منه في أسلوب
(1) ابن الخوجة محمد الطاهر ابن عاشور وكتابه مقاصد الشريعة الإسلامية، ج 1، ص 448، ومجلة مجمع الفقه الدولي، د 3، ج 3، ص 1543 من بحث الشيخ محيي الدين قادي.