الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥

الرائد

45

وأوجه أدلة القائلين بالإحرام من جدة للقادمين جوا دليل الشيخ الزرقا، وأما قول من قال بالترخيص للمشقة فمردود بأن المشقة في باب الحج لا تسوغ ترك الفعل بالكلية، بل تدفع المشقة مع وجوب الفدية كما يفيد ذلك

قوله تعالى فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ

?

صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ، أما الترك بالكلية وعدم الإحرام فلا يصح في هذا الباب.

ويدفع الحجة الأخرى أن الشرع قد التفت في مواضع كثيرة إلى أن للأرض حكم ما يعلوها من هواء، وسماء أرض المواقيت لها حكم الأرض التي تحتها.

ومنهم من ذكر الخلاف في جدة وقال إن فيها أربعة أقوال: الأول: إن جدة ميقات مكاني مطلقا لكل قادم براً أو بحراً أو جوا، الثاني: إن جدة ميقات للقادمين بحراً أو جواً فقط، الثالث: إن جدة ليست ميقاتاً إلا للقادم من غربها مباشرة – أي من جهة البحر – وهم أهل السواكن في جنوب مصر وشمال السودان، سواء قدم جواً أو بحراً، الرابع: إن جدة ليست ميقاتاً لأحد إلا لأهلها فقط، ومن نوى الحج والعمرة من جدة.

(1) من جواب للدكتور ناصر العمر من موقع:

http://www.am oslim .net/rokn_em y/show_question_main.cfm?id