الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦الرائد
وأمر كون جدة ميقاتا أو ليست هي بميقات أمر لا بد فيه من التفصيل، إذ لا يصح أن يقال إن جدة ليست بميقات مطلقا بل هي ميقات في أحوال كما أنه لا أن يقال إن جدة ميقات مطلقا. يصح
ومقتضى الأدلة أن يقال إن القادمين إلى جدة جوا إما أن تحلق بهم
الطائرة في سماء شيء من المواقيت أو لا تحلق.
فالأولون الذين حلقت بهم الطائرة في سماء شيء من المواقيت كقرن المنازل أو يلملم أو غيرها فالخلاف المذكور سابقا وفيه أن الجمهور من المعاصرين يعطون التحليق في سماء الميقات حكم المرور في أرضه.
وغير الجمهور يرون أن المرور في سماء الميقات لا يأخذ حكم المرور في أرضه لغة ولا عرفا، وهذا أوجه في الظاهر؛ إذ إنه لا يصدق على من سافر إلى بلد واقتضت الطريق تحليقه في سماء غيره من البلدان أنه أتى تلك البلدان التي حلق في سمائها.
ولا يقول أحد إنه أتى دولة الإمارات بمجرد انطلاقه من سلطنة عمان إلى جدة دون توقف في الإمارات والأعراف الدولية الآن قائمة على التسامح في هذا، ولا أعلم نقلا في اللغة يعطي من حلق بالارتفاع الذي تحلق
فيه الطائرات المدنية الآن حكم من مشى على الأرض فبينهما بون.