الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣الرائد
53
فانظروا حذوها من طريقكم فحد لهم ذات عرق.
ثم إنه كيف يوقتها النبي والعراق لم تفتح في عهده بعد.
وقد قال بهذا الرأي جماعة من أهل العلم على رأسهم الإمام التابعي أبو الشعثاء جابر بن زيد له والإمام أبو عبد الله محمد بن محبوب الرحيلي.
ومعلوم أن أحاديث توقيت النبي صلى الله عليه وسلم لذات عرق صحيحة صريحة كما
هو حال حديث الإمام الربيع وإن كانت روايات غيره لم تسلم من
والإعلال.
النقد
وحديث ابن عمر {الذي فيه توقيت عمر لذات عرق صحيح أيضا فعلى ذلك لم يكن محيص من أن يقال إن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب له لم يكن عالما حينها بتوقيت النبي لذات عرق فأفتى الوفد الذي أتاه من نظره فأصاب الحق كما هو شأنه في وقائع كثيرة.
واعترض على ذلك أنه كيف يوقتها النبي صلى الله عليه وسلم ولم تفتح بعد فنقول إن
(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب مهل أهل العراق ذات عرق (1458). (2) الجيطالي، مناسك الحج، ج 1، ص 79، والكندي، المصنف، ج 8، ص 100، والشقصي منهج الطالبين، ج 7، ص 38، وابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 37، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 214.