الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

الرائد

(07)

قال الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي

وحكى الأثرم عن الإمام أحمد أنه سئل: أي سنة وقت النبي صلى الله عليه وسلم المواقيت؟ فقال: عام حج.

قلت (الكاندهلوي): هكذا حكاه عنه عامة الشراح وعليه اكتفوا في

وقت بدء المواقيت لكنه يشكل عليه أنهم قاطبة أوَّلوا مجاوزة أبي قتادة عام الحديبية بغير إحرام عن المواقيت وإذا لم يكن التوقيت إلا في عام. فأي فاقة لهم إلى التوجيهات القريبة والبعيدة؟! فتأمل".

وفي القول الأخير الذي يفيد أن المواقيت لم توقت إلا عام الوداع نظر من حيث توقيت ذي الحليفة إذ إن النبي يوم الحديبية ما أهل بالعمرة إلا من ذي الحليفة فكيف يقال إنها لم توقت، وذلك مأخوذ من حديث معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان قالا:

خرج النبي من المدينة في بضع عشرة مائة من أصحابه حتى إذا كانوا

بذي الحليفة قلد النبي لا الهدي وأشعر وأحرم بالعمرة".

وبعد السابق اختلفوا أهذا الإيجاب للإحرام بالمرور على المواقيت شامل

(1) الكاندهلوي، أوجز المسالك، ج 6، ص 438.

(2) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب من أشعر وقلد بذي الحليفة ثم أحرم (1608).