الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١الرائد
حراما إلى يوم القيامة).
قال الكاساني مبينا وجه الاستدلال منه:
والاستدلال به من ثلاثة أوجه أحدها بقوله "ألا إن مكة حرام"،
والثاني بقوله "لا تحل لأحد بعدي، والثالث بقوله "ثم عادت حراما إلى
يوم القيامة" مطلقا من غير فصل
(2)
كما استدل بعض هؤلاء بأن مكة بقعة شريفة لها قدر وخطر عند الله
فالدخول فيها يقتضي التزام عبادة إظهارا لشرفها على سائر البقاع. ويشكل على هذا الرأي أن المستند الشرعي الذي يثبته لا يثبت عن النبي فالأول منهما أخرجه ابن أبي شيبة، والطبراني وهو ضعيف إذ فيه خصيف بن عبد الرحمن وهو ممن لا يحتج بروايته فقد قال ابن المديني: كنا تلك الأيام نجتنب حديث خصيف، وما كتبت عن خصيف بالكوفة شيئا
(1) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 371
(2) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 371.
(3) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 371، والعيني، البناية، ج 4، ص 162.
(4) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 411.
(5) الطبراني، المعجم الكبير، ج 11، ص 435.