الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢الرائد
62
إنما كتبت عنه عن خصيف بآخره، وكان يحيى يضعف خصيفا، وقال
النسائي: ليس بالقوي.
وقال عبد الله بن أحمد سألت أبي عن خصيف فقال: ليس هو بقوي في الحديث، قال: وسمعته مرة أخرى يقول خصيف ليس بذاك، وسمعت أبي يقول: خصيف شديد الاضطراب في المسند.
ثم إن هذا الحديث لو فرضت صحته وليس هو بصحيح- لكان عمومه مخصصا بحديث المواقيت الناص على أن الحكم لمن يريد الحج أو
العمرة.
ثم هو قد خص اتفاقا بمن يمر على المواقيت غير مريد الحرم كما تقدم، فتكون دلالته على أفراده بعدها ظنية حتى عند الحنفية إذ دلالة العام على أفراده بعد تخصيصه أضعف منها قبل التخصيص كما هو الاتفاق.
(2)
وأما ثاني الحديثين فأخرجه الحافظ ابن عدي وفيه علتان:
أولاهما محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي ضعيف بل بالغ ابن معين
(1) ابن حبان، المجروحين، ج 1، ص 287، وابن عدي الكامل، ج 3، ص 69، والعقيلي،
الضعفاء، ج 2، ص 32.
(2) ابن عدي، الكامل، ج 6، ص 273.