الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٣الرائد
63
فقال: كذاب إذا لقيتموه فاصفعوه وقال ابن عدي عنه عقبه:
وهذا في الجملة لا أعرفه مسندا إلا من هذا الطريق، ومحمد بن خالد أشد ما أنكر عليه ابن معين وأحمد روايته عن أبيه عن الأعمش، ثم له من الحديث المتفرق الذي أنكرت عليه غير ما ذكرت أحاديث عداد.
وثاني علتيه الحجاج بن أرطأة ضعيف مكثر من التدليس، وقد عنعن فلا تقبل روايته).
ولو ثبت هذا الحديث وهو غير ثابت كما تقدم لكان مطلقا في كلمة (أحد) والحديث الذي فيه ذكر المواقيت للإحرام مقيد هذه المواقيت بمريد الحج والعمرة فقط، والأصل أن يحمل المطلق على المقيد.
وهذا على تقدير الثبوت وإلا فالحديث المطلق غير ثابت فيبقى الأصل الذي هو براءة الذمة.
وأما كلام الكاساني ففيه نظر من حيث إن أمر حرمة مكة لا أحد يعارضه فيه بل إن مما اتفق عليه المسلمون أن مكة محرمة مقدسة إلى يوم
(1) العلائي، جامع التحصيل، ص 160.
(2) الذهبي، ميزان الاعتدال، ج 6، ص 130، وابن الملقن، خلاصة البدر المنير، ج 2، ص 27، وابن حجر، التلخيص الحبير، ج 2، ص 243.