الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤

الرائد

64

القيامة، ولكن كلامنا في لزوم دخولها بإحرام وبين القضيتين بون شاسع. لذلك فالكاساني ينازع في تفسيره لحرمة مكة بالإحرام لدخولها ونقول إن المقصود بتحريمها تحريم القتال فيها وأن ينفر صيدها ويعضد شجرها ويختلى خلاها، وهذا ما فسره الحديث نفسه برواياته الصحيحة كما في

حديث

عبد الله بن يوسف قال حدثني الليث قال: حدثني سعيد عن أبي شريح أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولا قام به النبي الهلال الغد من يوم الفتح، سمعته أذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به حمد الله وأثنى عليه ثم قال:

إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دما ولا يعضد بها، شجرة، فإن أحد ترخص لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوا إن الله قد أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار ثم عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس وليبلغ الشاهد

الغائب.

فقيل لأبي شريح ما قال عمرو؟ قال: أنا أعلم منك يا أبا شريح لا يعيذ