الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٧

الرائد

67

وهو

ثالثا: من مر على الميقات مريدا مكة المكرمة لحاجة عارضة غير متكررة يريد النسك الحج أو العمرة فهذا على التأصيل السابق لا يلزمه

لا

الإحرام.

وقيل بل يلزم إذ هو أولى من أصحاب الحاجات المتكررة، وهذا استدلال سبق توجيه الإشكال عليه فيبقى أصل براءة الذمة وعدم إلزام هذا الداخل الإحرام لعدم الموجب الشرعي.

فتبين من التفصيل السابق أن الإحرام لا يلزم سوى من جاوز الميقات مريدا النسك الحج أو العمرة أو كليهما، وعليه فمن جاوز بغير نية النسك ثم حدثت النية بعد أن كان داخل منطقة المواقيت لزمه الإحرام حينها بالنسك

الذي يرومه من موضعه ما لم يكن داخل الحرم.

فإن كان داخل الحرم فيفرق بين العمرة أو الحج فالذي يريد العمرة يكون ميقاته أدنى الحل، والذي يريد الحج فميقاته من موضعه على رأي الجمهور من أهل العلم كما سيأتي.

وهذا الوجوب يحكم به لكل من يمر بالميقات مطلقا سواء كان المار من أهل تلك المنطقة أو من غيرها ولكنه في طريقه إلى البيت العتيق.

فلا

يصح على هذا لمن جاء من طريق الشام ومر بذي الحليفة إلا أن يحرم