الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٨

الرائد

منها وإن كان ميقاته الأصلي الجحفة على ظاهر الحديث عن النبي: فهن

لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة.

وألزم الإمام السالمي من جاوز ذا الحليفة إلى الجحفة في الإحرام مع مروره بها ألزمه عقوبة مجاوز الميقات.

سواء كان إحرام المحرم أصالة عن نفسه أو نيابة عن غيره، وشذ بعضهم فاستثنى الأجير إذا أحرم عن غيره بأنه يتعين أن يحرم من ميقات المستأجر

عنه.

فإن مر بغير ذلك الميقات أحرم من موضع بإزائه إذا كان أبعد من ذلك الميقات من مكة).

وهذا التفصيل غريب؛ إذ الشرع جعل وجوب الإحرام من المواقيت معللا بإتيانها مع إرادة الحج أو العمرة دون التفات إلى من وجب عليه ولا من أي بلد كان المار: هن لأهلهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد حجا أو عمرة.

وما من شك أن الإتيان إنما هو للأجير هنا فيتوجه الخطاب الشرعى إليه

(1) السالمي، جوابات الإمام السالمي، ج 2، ص 192.

(2) ابن جماعة، هداية السالك، ج 2، ص 581.