الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٩

?

الرائد

وللميقات الذي يمر عليه على أنه لو جاء المستأجر نفسه الذي هو الأصيل وسعه على الرأي المشهور عند الفقهاء إلا الإحرام من الميقات الذي يمر عليه وإن لم يكن ميقاتا له.

وقال بعض الفقهاء إن من جاوز ميقاتا من هذه المواقيت من غير إحرام إلى ميقات آخر جاز له؛ لأن الميقات الذي صار إليه صار ميقاتا له إلا أن

المستحب أن يحرم من الميقات الأول كالشامي يمر بذي الحليفة".

وهذا عند فقهاء الحنفية والمالكية إذ نقله ابن القاسم عن الإمام مالك بن أنس الأصبحي فقال:

أن

قال لي مالك كل من مر بميقات ليس هو له بميقات فليحرم منه مثل يمر أهل الشام وأهل مصر من العراق قادمين فعليهم أن يهلوا من ذات عرق ميقات أهل العراق.

(1) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 3، ص 372، والكاندهلوي، أوجز المسالك، ج 6، ص 449، والقرافي الذخيرة، ج 3، ص 206، وابن عبد البر، التمهيد، ج 15، ص 148،

وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 220.

(2) واختلفوا هل للمدني مجاوزة ذي الحليفة إلى الجحفة والأكثر منهم على الجواز. ابن

الهمام، فتح القدير، ج 2، ص 334، والكاندهلوي، أوجز المسالك، ج 6، ص 454.