الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٠

الرائد

وكذلك إن قدموا من اليمن أهلوا من يلملم، وإن قدموا من نجد فمن قرن، وكذلك جميع أهل العراق ومن مر منهم بميقات ليس له فليهل من ميقات أهل ذلك البلد إلا أن مالكا قال لي غير مرة في أهل الشام وأهل مصر إذا مروا بالمدينة فأرادوا أن يؤخروا إحرامهم إلى الجحفة فذلك لهم.

قال ابن القاسم: لأنها طريقهم، قال مالك: والفضل لهم في أن يحرموا من ميقات أهل المدينة).

وحكاه قطب الأئمة عن علمائنا الإباضية إذ قال:

وظاهر كلام أصحابنا أنه لا يتعين على الإنسان الإحرام من الميقات الأول سواء كان له أو لغيره، ويستحبون الإحرام من الأول إن كان لغيره

خروجا من الخلاف).

وقال قبل ذلك أيضا:

(وجاز لأهل كل ناحية أن يحرم وإن ميقات غيره) سواء جاء من ناحية ميقات غيره بدون أن يجاوز ميقات نفسه، أو جاوز ميقات نفسه ثم أحرم من ميقات غيره، مثل أن يترك المدني ذا الحليفة ويحرم من الجحفة، وهذا هو

(1) مالك بن أنس، المدونة، ج 2، ص 377. (2) القطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 46.