الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٢

الرائد

ر 72

وقال الإمام السالمي إن مشهور المذهب عدم الجواز، وهذه النسبة أولى، إذ في انفراد صاحب المنهج بالنسبة دون غيره نظر لا يخفى على من تتبع كتابه وراجع مصادره التي هي بيان الشرع والجامع لابن جعفر والمصنف.

وأما المالكية فخصوا جواز المجاوزة إلى الميقات الثاني بالشامي والمصري يجاوز ذا الحليفة إلى الجحفة أما غيرهم فلا يصح.

فالعراقي لا يصح له مجاوزة ذي الحليفة بغير إحرام إلى الجحفة ليحرم منها وهكذا، قال القرافي:

ومن كان منزله دون الميقات فسافر إلى ورائه ثم رجع يريد الدخول مكة فله الإحرام من الميقات ومن منزله كما يؤخر المصري من ذي الحليفة إلى الجحفة، ولا يؤخره إلى مسكنه إن كان بمكة؛ لأنه لا يدخل إلا بإحرام ويتعين عليه الميقات).

ولكن ذلك مقيد عند الإمام مالك بن أنس الأصبحي بعدم تقليده

للهدي في ذي الحليفة، قال ابن عبد البر:

(1) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 158. (2) القرافي، الذخيرة، ج 3، ص 206