الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٤

الرائد

وإذا أرادت العمرة أحرمت من الجحفة.

وقال بعض أهل العلم إن سبب الخلاف هو أن قوله "ولمن أتى عليهن من غير أهلهن" عام فيمن أتى يدخل تحته من ميقاته بين يدي هذه

المواقيت التي مر بها، ومن ليس ميقاته بين يديها.

لا

وقوله "ولأهل الشام الجحفة" عام بالنسبة إلى من يمر بميقات آخر أو يمر، فإذا قلنا بالعموم الأول دخل تحته الشامي الذي مر بذي الحليفة فيلزمه أن يحرم منها.

وإذا قلنا بالعموم الثاني وهو أن لأهل الشام الجحفة دخل تحته هذا المار أيضا بذي الحليفة فيكون له التجاوز إليها، ولكل منهما عموم من وجه فكما يحتمل أن يقال ولمن أتى عليهن من غير أهلهن مخصوص بمن ليس ميقاته بين يديه يحتمل أن يقال ولأهل الشام الجحفة مخصوص بمن لم يمر بشيء من هذه المواقيت).

وهذا الكلام في سب الخلاف فيه نظر وذلك أن العموم الأول المستفاد

(1) لم أجده مسندا لكن ذكره جماعة من أهل العلم ابن عبد البر، التمهيد، ج 15، ص 147،

وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 114، وابن الهمام، فتح القدير، ج 2، ص 426.

(2) العراقي، تقريب الأسانيد، ج 5، ص 8.