الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٥

الرائد

vo

من

من قوله " ولمن أتى عليهن من غير أهلهن" كان فيمن أتى فيدخل تحته ميقاته بين يدي هذه المواقيت التي مر بها ومن ليس ميقاته بين يديها وهذا أمر أخذ به الجمهور وهو الظاهر من الحديث.

به

أما العموم الثاني المستفاد من قوله صلى الله عليه وسلم " ولأهل الشام الجحفة" فلم يأخذ أحد وذلك لأن الحنفية ومن ذهب إليه من علمائنا الإباضية أباحوه

بإطلاق دون تقييد بكون الميقات الثاني بلدة الشخص المؤخر إليه، فليس التأخير من المدينة إلى الجحفة خاصا بأهل الشام الذين يستفاد حكمهم من العموم الثاني للحديث، وعليه فهو معارض لما قيل إن الأخذ به أخذ بالعموم

الثاني.

وأما المالكية فإنهم لا يأخذون بالعموم الثاني أيضا إذ إنهم قد قصروا الحكم في جواز مجاوزة الميقات على الشامي والمصري يجاوزان ميقات ذي الحليفة كما تقدم من نص كلام الإمام مالك في المدونة فغيرهم لا يدخل في الحكم، وعدم الدخول الظاهر أنه ليس لعدم الإمكان وإلا لنبه عليه. ومن ذلك كله يظهر أن الخلاف بين الفقهاء في القضية ليس هو تعارض العامين فالعموم الثاني لم يأخذ به أحد، لذا فاستدلال الحنفية معارض للظاهر وهو عموم الأفراد وأن المراد بأهل المدينة وأهل الشام وأهل