الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٧

الرائد

vv

ومن ضروب الاحتمال أنه كان بمكة ورجع المدينة وقبل دخولها وهو في

الفرع بدا له الرجوع إلى مكة.

قال الإمام الشافعي:

وهذا عندنا -والله أعلم - أنه مر بميقاته لم يرد حجا ولا عمرة ثم بدا له من الفرع فأهل منها، أو جاء الفرع من مكة أو غيرها ثم بدا له الإهلال فأهل منها ولم يرجع إلى ذي الحليفة، وهو روى الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في

المواقيت.

وقال الحافظ ابن عبدالبر:

وأما حديث مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر أهل من الفرع محتملة عند أهل العلم على أنه مر بالميقات لا يريد إحراما ثم بدا له فأهل منه، أو جاء إلى الفرع من مكة أو غيرها ثم بدا له في الإحرام.

هكذا ذكر الشافعي وغيره في معنى حديث ابن عمر هذا، ومعلوم أن ابن عمر روى حديث المواقيت ومحال أن يتعدى ذلك علمه به فيوجب

مع

(1) الشافعي، الأم، ج 2، ص 140، والبيهقي، السنن الكبرى، ج 5، ص 29، والماوردي،

الحاوي الكبير، ج 4، ص 76.