الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٨

الرائد

78

على نفسه دما، هذا لا يظنه عالم، والله أعلم.

وقال بعض الفقهاء إن ابن عمر جاء من مكة متوجها إلى المدينة فلما صار بالفرع بلغه أمر المدينة وما فيها من الفتنة وأمر الحرم وما كان من مسلم

بن عقبة المزي من أهل المدينة فرجع إلى مكة فأحرم من موضعه بالفرع". وأما حديث عائشة فلم أجده مسندا على الرواية السابقة لكن رواه الإمام مالك في الموطأ بلفظ:

علقمة بن أبي علقمة عن أمه عن عائشة أم المؤمنين أنها كانت تنزل من

عرفة بنمرة ثم تحولت إلى الأراك.

قالت وكانت عائشة تهل ما كانت في منزلها ومن كان معها فإذا ركبت

فتوجهت إلى الموقف تركت الإهلال.

قالت: وكانت عائشة تعتمر بعد الحج من مكة في ذي الحجة ثم تركت ذلك فكانت تخرج قبل هلال المحرم حتى تأتي الجحفة فتقيم بها حتى ترى

الهلال فإذا رأت الهلال أهلت بعمرة (3).

(1) ابن عبد البر، التمهيد، ج 15، ص 152، والاستذكار، ج 4، ص 42.

(2) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 76.

(3) مالك بن أنس، الموطأ، ج 1، ص 338.