الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٩

الرائد

79

وليس في هذا دليل إذ السيدة عائشة ما جاوزت ميقاتا إلى آخر بل كانت

مقيمة في الجحفة وأنشأت الإحرام منها، وذلك حقها.

ثانيا: موضع إنشاء الإحرام بالنظر إلى المواقيت

المكلفون من حيث إرادتهم إنشاء الإحرام للنسك الحج أو العمرة أقسام ثلاثة فمنهم من ينشئ الإحرام من الميقات أو قبله، ومنهم من يكون عند إرادته إنشاء الإحرام داخل منطقة المواقيت ولكن خارج الحرم، ومنهم من يكون عند إرادته إنشاء الإحرام داخل الحرم المكي، فهؤلاء أقسام ثلاثة.

القسم

الأول منهم وهم الذين يكونون من منطقة الميقات أو قبلها

فهؤلاء يكون إحرامهم من الميقات، ولا يصح لهم أن يجاوزوه وهم يريدون

الحج أو العمرة إلا محرمين، وهذا اتفاق من أهل العلم.

لكن اختلفوا في الإحرام قبل الميقات أيصح أو ليس هو بصحيح؟

(1) الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 73، والصائغي لباب الآثار، ج 3، ص 183، وابن المنذر الإجماع، ص 105، وابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 39، وابن قدامة، المغني،

05

ج 3، ص 222، والعيني، البناية، ج 4، ص 161.