الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٠الرائد
ذهب الجمهور من أهل العلم من المذاهب الفقهية كافة إلى الجواز.
ولكن ابن حزم الظاهري يخالف ذلك فقد نقل عن أصحابه الظاهرية
ورجحه أن الإحرام قبل الميقات غير جائز".
كما ذهب إلى عدم الجواز والإجزاء الشوكاني إذ قال:
فلا يجوز ولا يجزي الإحرام قبل أشهر الحج ولا قبل الوصول إلى
الميقات المضروب للإحرام.
ثم اختلف الجمهور القائلون بجواز الإحرام قبل الميقات في الأفضل من
الفعلين الإحرام قبل الميقات أو في الميقات نفسه.
عند النظر إلى الهدي النبوي نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحرم من الميقات يكن يحرم قبله، وهكذا فعل أصحابه أصحابه معه، وقد كان ذلك في عمرة الحديبية
(1) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 306، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 46، وعبد الوهاب البغدادي، الإشراف، ج 1، ص 470، وابن عبد البر، التمهيد، ج 15، ص 143، والقرافي، الذخيرة، ج 3، ص 211، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 338، والنووي،
المجموع، ج 7، ص 175.
(2) ابن حزم، المحلى، ج 7، ص 78
(3) الشوكاني، السيل الجرار، ج 2، ص 169.