الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨١الرائد
وحجة الوداع، ففي حجة الوداع الحديث مشهور قد تقدم.
ا
أما عمرة الحديبية فقد جاء من حديث معمر عن الزهري عن عروة بن
الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان قالا خرج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة في بضع عشرة مئة من أصحابه حتى إذا كانوا بذي الحليفة قلد النبي صلى الله عليه وسلم الهدي وأشعر وأحرم بالعمرة.
وقد قال مخاطبا أصحابه ومرشدا الأمة جمعاء: لتأخذوا عني مناسككم"، وعليه فخير الهدي هدي محمد فيستحب الإحرام من الميقات لا قبله.
وذهب جماعة من أهل العلم إلى غير ذلك فقالوا: المواقيت رخصة وتوسعة يتمتع المرء بحله حتى يبلغها ولا يتجاوزها، والإحرام قبلها فيه
فضل لمن فعله وقوي عليه، ومن أحرم من منزله فهو حسن لا بأس به.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب من أشعر وقلد بذي الحليفة ثم أحرم (1608). (2) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا
(1297)
(3) الشافعي، الأم، ج 7، ص 254، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 372، والعيني، البناية، ج 4، ص 161.