الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠

به

الرائد

المطلب الثالث: أدلة القائلين بجواز التراخي

(3)

استدل القائلون بأن الحج يجوز فيه التراخي أن مطلق الأمر الذي ورد الخطاب الإلهي لم يقيد بزمن الفور بل بالأمر بالحج فقط مما يعني أن تقييده بالفور تحكم لم ينطق به الدليل الشرعي من حيث أصل الإطلاق إذ ما أراد الله من العباد أن يحجوا بيته وجوبا في العمر إلا مرة واحدة، ولم يحددها تعالى

بعام دون آخر قال الله تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَلَمِينَ).

رج

ثم إن من أداه في السنة الثانية أو الثالثة كان مؤديا لا قاضيا باتفاق كما أنه لم يقل أحد بتفسيقه)، ولو كان واجبا على الفور وقد فات الفور فقد فات وقته فينبغي أن يكون قاضيا كما لو فات وقت الصلاة عن وقتها ومثل ذلك

الصيام ".

قال الحافظ ابن عبد البر:

(1) سورة آل عمران الآية (97).

(2) النووي، المجموع، ج 7، ص 74، والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن، 144، وابن عبد

البر، التمهيد، ج 16، ص 173.

(3) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 292.