الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٧

الرائد

AV

هو

الأمة مستقر عليه، ولا يقال إن في هذه المشقة خيرا وعبادة؛ لأن ذلك موضع النزاع، على أن مما يحكم الأمر في قضيتنا حديث عائشة قالت: ما خير النبي صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يأثم".

وقد جاءت بعض الروايات عن أصحابه تشير إلى كراهية الإحرام قبل الميقات قال ابن عبد البر:

وروي عن عمر بن الخطاب أنه أنكر على عمران بن حصين إحرامه من البصرة، وعن عثمان بن عفان أنه أنكر على عبد الله بن عامر إحرامه قبل

الميقات.

أما الأدلة التي استند عليها القائلون بأفضلية تقديم الإحرام على المواقيت فلا يسلم بها، وبيان ذلك في الأمور التالية:

أولها أن حديث أم سلمة الدليل الأول جاء من طرق ثلاث لا تثبت، أما أولها فأخرجه أبو داود (3) من حديث ابن أبي فديك عن عبد الله

بن عبد

(1) أخرجه البخاري في كتاب الحدود، باب إقامة الحدود والانتقام الحرمات الله (6404). (2) ابن عبد البر، التمهيد، ج 15، ص 143. (3) كتاب المناسك، باب: المواقيت (1741)، وقال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن أم

سلمة إلا بهذا الإسناد تفرد به ابن أبي فديك الطبراني، الأوسط، ج 6، ص 319.