الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٤الرائد
الهيئات كما توضأ مرة مرة في بعض الأحوال وداوم على الثلاث ونظائر هذا كثيرة، ولم ينقل أنه لا أحرم من المدينة وإنما أحرم بالحج وعمرة الحديبية من ذي الحليفة.
الثالث: أن بيان الجواز إنما يكون في شيء اشتهر أكمل أحواله بحيث
يخاف أن يظن وجوبه ولم يوجد ذلك هنا.
وذهب آخرون إلى التفصيل فقالوا إن الإحرام قبل الميقات أفضل إن
كان المحرم يملك نفسه أن يمنعها ما يمنع منه الإحرام".
وهذا أمر حسن أن لو لم يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم التزام فعل معين هو وأصحابه أو ورد ما يدل على هذا التفصيل، ومع وروده بالتزام الإحرام من الميقات يكون الأفضل الحرص على ما حرص عليه فثمة الخير.
وعلى رأي الجمهور القائل بجواز الإحرام قبل الميقات يمكن أن يقال بوجوبه إن نذر الإنسان أو أقسم على أن يحرم من موضع قبل الميقات فيكون مجاوزة ذلك الموضع من الممنوع الذي يترتب عليه حكم الحنث في اليمين
وعدم الوفاء بالنذر.
(1) النووي، المجموع، ج 7، ص 176.
(2) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 372.