الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٦

الرائد

(97)

وشاءوا أن يحرموا بالنسك منه أو كما يعبر الفقهاء عنه دويرة أهلهم". وهؤلاء لا يصح لهم أن يتجاوزوا موضعهم ذاك إن كانوا يريدون الحج أو العمرة إلا محرمين، ودليل ذلك ما جاء في حديث المواقيت السابق تخريجه: فمن كان دونهن فمهله من أهله، وكذاك حتى أهل مكة يهلون منها. وخالف ذلك بعض الفقهاء فقالوا: إن الحل الذي بين دويرة أهلهم

وبين الحرم كشيء واحد فيجوز إحرامهم إلى آخر أجزاء الحل كما يجوز إحرام الأفقي من دويرة أهله إلى آخر أجزاء ميقاته.

ورتب هؤلاء عقوبة مجاوزة الإحرام على هذا القسم بدخول الحرم

وعدم الرجوع إلى خارجه).

ولكن هذا الرأي معارض لنص: الحديث فمن كان دونهن فمهله من

أهله، وكذاك حتى أهل مكة يهلون منها، فلا يؤخذ به.

وهذا القسم يشمل كل من جاوز المواقيت مريدا منطقة دون الحرم من

(1) يروى عن مجاهد أنه شذ بالمخالفة في هذا الحكم فقال إن ميقات هؤلاء هو مكة، وهذا إن صح عنه محجوج بنص الحديث الصائغي لباب، الآثار، ج 3، ص 183، وابن قدامة المغني، ج 3، ص 219، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 3، ص 375.

(2) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 375، والعيني، البناية، ج 4، ص 164.