الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٧

الرائد

97

أن تصاحب مجاوزته تلك نية حج أو عمرة ولو كان أصله من أهل

غير الآفاق.

وفي هذا الزمان يذهب كثير من الناس مدينة جدة بعد مرورهم على شيء من المواقيت لذلك يقال في حق من ذهب إليها إنه لا يخلو من أحد أمور أربعة:

أولها أن يريد قضاء أمر غير النسك ثم يرجع دون دخول الحرم فهذا لا يلزمه الإحرام باتفاق.

ثانيها: أن يدخلها للراحة ثم ينطلق منها لأداء النسك كما هو فعل الكثيرين فهذا لا يصح له مجاوزة الميقات الذي يمر عليه أو يحاذيه إلا محرما

قولا واحدا.

ثالثها: أن يدخلها لعمل وفي نيته أداء النسك أيضا، فهذا لا يصح له مجاوزة الميقات إلا محرما لوجود نية النسك، ويدخله القول الذي يجيز تأخير

الإحرام إلى الميقات الثاني؛ لأنه سيحاذي في جدة أحد ميقاتين الجحفة أو يلملم، وقد تقدم ذكر هذا القول.

رابعها أن يدخل جدة لحاجة ثم يبدو له الحج بعد دخولها فحيث بدت له نية النسك وعزم عليه يلزمه الإحرام عند محاذاة أحد الميقاتين السابق