الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٠الرائد
نفس مكة أي حدود البنيان والسكنى، أو جميع الحرم
وأثر ذلك أن من أحرم بالحج في الحرم خارج البيوت يلزمه على القول الأول عقوبة مجاوز الميقات.
وعلى الثاني لا شيء عليه لأنه في الميقات، ويؤيد الأول الذي هو حدود
أهله،
البنيان والسكنى ظاهر الحديث في قوله فمن كان دونهن فمهله من وكذاك حتى أهل مكة يهلون منها، والحديث يفيد أن مهلهم من أهلهم أي من أماكن سكناهم.
أما من أراد الإحرام للعمرة وهو موجود داخل منطقة الحرم فيخرج إلى الحل ويحرم هناك) ثم يدخل الحرم محرما حتى يجمع بين الحل والحرم كما
قالوا.
والذي خص العمرة من عموم حديث حتى أهل مكة يهلون منها هو أمر النبي عبد الرحمن بن أبي بكر أن يعمر أخته السيدة عائشة من التنعيم
(1) ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 506، والمرداوي، الإنصاف، ج 4، ص 26. (2) وقد جاء حديث يفيد أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل مكة التنعيم، ولكنه لا يثبت لإرساله فقد رواه أبو داود من طريق ابن سيرين عن النبي مرفوعا، وابن سيرين لم يلق النبي. أبو داود المراسيل، ص 145