الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠١

الرائد

الذي هو أدنى الحل.

ولو كان حكمهما واحدا لاكتفى بإعمارها من مكة نفسها ولم يحتج

لإخراجها إلى التنعيم الذي هو أدنى الحل.

وقد اختلف هؤلاء في أفضل أماكن الإحرام بالعمرة لمن كان بالحرم فقيل أفضلها التنعيم لكون النبي مال و أعمر السيدة عائشة منها، وقيل أفضلها الجعرانة فالتنعيم فالحديبية؛ لأن النبي أحرم بالعمرة من الجعرانة يوم حنين، وأوصى السيدة عائشة بأن تحرم من التنعيم".

ولعل إحرام النبي صلى الله عليه وسلم من الجعرانة واقعة حال لكونه عسكر في جهتها فلا يفيد ذلك التفضيل على غيرها، وإحرام السيدة عائشة من التنعيم محتمل الأمر به لكونه أقرب المواضع إلى البيت، ومع الأمور السابقة يعسر تفضيل موضع على آخر.

وقد ذكر غير واحد من أهل العلم الاتفاق على حكم المعتمر السابق،

(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: كيف تهل الحائض والنفساء (1481). (2) النووي، المجموع، ج 7، ص 180.

(3) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 316، والكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 108، وابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 79، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 215، والصنعاني، سبل

السلام، ج 2، ص 299.