الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٣الرائد
في حكم للميقات المكي بقوله: " من أراد الحج أو العمرة" حتى قال:
" حتى أهل مكة من مكة".
إذ معناه حتى أهل مكة ممن يريد الحج أو العمرة ميقاته مكة، فجعل
حكم الحج والعمرة لأهل مكة في الميقات واحدا.
ولم نر لهم دليلا في التفريق بينهما إلا حديث عائشة الصحيح في أنها لما
قالت له إنه يرجع نساؤه بحج وعمرة وهي ترجع بحج فأمر أخاها عبد الرحمن أن يخرج بها إلى التنعيم فتعتمر من هنالك.
وهذا لا يقاوم حديث التوقيت لاسيما وحديث عائشة أخبرت فيه أنها لم تدخل مكة بعمرة كما دخل بها نساؤه لأنها حاضت في الطريق فأمرها أن تهل بالحج فأرادت أن تساوي نساءه في دخول مكة بعمرة، وكان يحب ما تهواه فأمرها بذلك لتدخل إلى مكة معتمرة كما دخل غيرها من أزواجه ..
وأما قول الطبري إنه لا يعلم أحدا جعل مكة ميقاتا للعمرة فيقال له بل جعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث المواقيت الذي لا ريب في صحته ووضوح
دلالته.