الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٥

الرائد

الحل فكان الإرضاء يقضي بأن يكون حالها كحالهن لا ينقص شيئا. ذلكم الذي يظهر غير أن للاتفاق السابق على قول من خالف هيبة تجعل من الحزم في شأن العبادة والاحتياط لأمرها أن يأخذ الإنسان بالدليل الداعي للاحتياط فلا يحرم للعمرة إلا من الحل.

واختلف أصحاب القول الأول في المحرم بالعمرة إن لم يخرج إلى الحل وأحرم من موضعه داخل الحرم، فقيل له حكم من جاوز الميقات غير محرم مطلقا إذ إن له ميقاتا وهو الحل ولم يحرم منه فكان حكمه حكم من جاوز

الميقات غير محرم.

قال الإمام أبو سعيد الكدمي:

وكذلك إن أحرم من الحرم أعجبني أن ينعقد له الإحرام، وعليه أن

(2)

يخرج لعمرته بكمال عمرته بجميع الحل والحرم، فإن لم يخرج وطاف وسعى

(1) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 79، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 218، والقرافي، الذخيرة، ج 3، ص 206، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 340.

(2) كذا في الأصل المطبوع.