الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١١الرائد
(111)
(1)
وأخرج أبو يعلى من حديث محمد بن أبي بكر المقدمي حدثنا الحسن بن
دعامة حدثنا عمر بن شريك عن أبيه عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اختضبوا بالحناء؛ فإنه طيب الريح يسكن الدوخة.
ولكن الحديث ضعيف لا يثبت؛ قال الهيثمي رواه أبو يعلى من طريق
الحسن بن دعامة عن عمر بن شريك، قال الذهبي: مجهولان".
أما ما جاء مثبتا أنه ليس بطيب فحديث كريمة بنت همام أن امرأة أتت عائشة فسألتها عن خضاب الحناء فقالت لا بأس به، ولكني أكرهه؛ كان حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره ريحه.
وقد أخرجه أبو داود واللفظ له، والنسائي، ولكن كريمة بنت همام الراوية عن السيدة عائشة مجهولة لا تعرف بتوثيق ولا تجريح فالحديث ضعيف لذلك.
والواقع أن الناس لا يقصدونه لطلب ريحه بل للتزين فقط، وهو وإن
(1) أبو يعلى الموصلي، المسند، ج 6، ص 305.
(2) الهيثمي، مجمع الزوائد، ج 5، ص 160. (3) في كتاب الترجل، باب في الخضاب للنساء (4164). (4) في كتاب الزينة باب كراهية ريح الحناء (5090).