الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٣الرائد
113
المطلب الثالث: إلقاء التفث والتنظف
يستفاد من مشروعية الغسل لمريد الإحرام والتطيب قبله على مذهب
الجمهور - أن يكون المكلف على أكمل هيئة يستطيعها فيلقي تفثه ويتنظف بإزالة الشعث وقطع الرائحة.
واختلفوا أيكون هذا قبل الغسل أو بعده، والكل سائغ فالمقصد دخول
الإحرام دون التفث ويحصل ذلك بالأمرين، وإن كانت ثمة قرائن مرجحة فكل مكلف أدرى بالأصلح لنفسه".
وهذا الإلقاء للتفث يشمل قص الأظفار وحف الشارب وحلق العانة
أو نتفها أو استعمال النورة وكذا نتف الإبط).
والعانة الشعر القريب من فرج الرجل والمرأة، ومثلها شعر الدبر بل هو أولى بالإزالة لئلا يعلق به شيء من الخارج عند الاستنجاء.
واختلفوا في حلق شعر الرأس فقيل مما يؤمر به من اعتاده فقط، وقيل لا يؤمر به بل هو من فعل العامة والنبي صلى الله عليه وسلم حلقه عند إحلاله من النسك لا
(1) ابن عابدين، رد المحتار، ج 3، ص 558
(2) ابن عابدين، رد المحتار، ج 3، ص 558.
(3) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 233، وابن الهمام، فتح القدير، ج 2، ص 430.