الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٥الرائد
(110)
الفدية صيام أو صدقة أو نسك، على أن رائحة كثير من مزيلات العرق ليست طيبا وإن كانت مستحسنة، وما كل رائحة مستحسنة طيبا، وضابط
الطيب الممنوع مفصل حكمه في الجزء الثالث من هذا الكتاب.
و مما يستحسنه الفقهاء أخذا من السابق لبس الجديد من أثواب الإحرام،
فإن لم يكن فالغسيل منها الذي لم يلبس بعد غسله، وذلك استحسان منهم وليس بشرط من الشارع بل ولا باستحباب منه كما يظهر.
وعليه فإن أحرم في ثوب لم يكن كالسابق ذكره صح إحرامه باتفاق علماء الملة ولو كان ثوب الإحرام نجسا فالإحرام نفسه لا يستلزم الطهارة بل يصح ولو كان المكلف على نجاسة بل لو كان على حدث أكبر كالنفاس أو الحيض أو الجنابة).
ويمكن أن يحرم بثوب واحد إن كان ساترا للعورة، وله أن يحرم في أكثر من ثوبين ثلاثة أو أكثر؛ إذ لا مانع ما لم يكن إسراف أو مخيلة ولكن السنة في أن يكون الإحرام للرجال بثوبين إزار ورداء الحديث الزهري عن سالم عن ابن عمر {أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين، فإن لم
(1) الشماخي، الإيضاح، ج 2، ص 355.