الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٦الرائد
يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما حتى يكونا إلى العقبين).
ومن ذلك أيضا حديث موسى بن عقبة قال: أخبرني كريب عن عبد الله
بن عباس {قال: انطلق النبي الله من المدينة بعد ما ترجل وادهن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه فلم ينه عن شيء من الأردية والأزر تلبس إلا المزعفرة التي تردع على الجلد.
وأما لباس المرأة في حال الإحرام فلا يختلف عن لباسها الشرعي الذي تلبسه في العادة فليس الإحرام ذاته بموجب شيئا زائدا على الأصل في
اللباس.
وما تصر عليه بعض النساء من التزام نوع خاص من الثياب كالخضر أو
غيرها فليس له من دليل شرعي يستند إليه بل هو إلى سنن الابتداع أقرب.
منه
إلى المشروعية إن كانت ترى ذلك من صميم العبادة كما هو واقع البعض. أما إن لبسته على أنه ثوب يسترها فلا حرج في أي لون تلبسه من الثياب ما دام مما يجوز لها لبسه في الشرع.
(1) ابن الجارود، المنتقى، ص 111، وأصل الحديث دون محل الشاهد عند الشيخين من الطريق نفسها طريق ابن عمر، وعند الإمام الربيع من طريق أبي سعيد الخدري.
(2) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب ما يلبس المحرم من الثياب (1470).