الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٧الرائد
(117)
والأفضل أن تكون ثياب الإحرام بيضا مع جواز غير البيض، ولكن البيض أفضل لفضل البيض من الثياب الثابت في السنة كما في حديث أبي
عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس {قال: قال رسول الله:
عليكم بهذه الثياب البيض ألبسوها أحياءكم، وكفنوا فيها موتاكم؛ فإنها خير ثيابكم ولا تكفنوهم في حرير ولا مع شيء من الذهب؛ لأنهما محرمان على رجال أمتي، ومحللان لنسائها).
وهذا الحكم وإن كان عاما في الإحرام وغيره إلا أن المكلف في حال الإحرام حري بالمسارعة إلى ما هو أعظم في الأجر لشرف المقام وعظم أجر
الالتزام".
المطلب الرابع: الغسل
أولا: مشروعية الغسل وحكمه
أكبر الشرع الحنيف النسك والقدوم عليه فسن تهيئة النفوس لملاقاته حتى يعبر القادم عن عبوديته الله بلسان الحال والمقال ومما جاء في ذلك ندب مريد الإحرام لاغتسال كغسل الجنابة قبل أن يزلف في الإحرام.
(1) أخرجه الإمام الربيع في كتاب الجنائز، باب: الكفن والغسل (471). (2) الخروصي، من جوابات الإمام جابر بن زيد، ص 70.