الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٨

الرائد

مع نية

وهذا الغسل يرتفع الحدث الأكبر به إن قصد به المكلف ذلك التأسي والاتباع لمن سن ذلك، ولكنه في حال الحائض والنفساء لا يرفع شيئا

من الأحداث لبقاء علة الحدث الأكبر وهي الدم حيضا كان أو نفاسا. ولكن يبقى للغسل المأمور به شرف التأسي والامتثال لسنة المصطفى الهادي وكفى بذلك منزلة وشرفا، كما يمكن أن يرام منه التنظف والاغتسال وإزالة الوعث عن البدن.

وقد جاءت في مشروعية الغسل أدلة شرعية عن النبي صلى الله عليه وسلم تقرر هذا الحكم وهي وإن كانت أفرادها لا تسلم من الإعلال من حيث الجملة لكنها تتظافر مجتمعة للحجية وإثبات مشروعية الغسل لمن أراد الإحرام.

وقد اختلفوا في حكم هذا الغسل مع الاتفاق على أنه سنة، فقيل مؤكدة حتى قال بعضهم هو أكد من غسل الجمعة للأمر الشرعي بالاغتسال كما هو رأي علمائنا الإباضية والإمام مالك بن أنس، وقيل بل سنة

للنفساء

مطلقة).

(1) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 276، والشماخي، الإيضاح، ج 2، ص 355،

6

والجيطالي، قواعد الإسلام، ج 2، ص 135، والشقصي، منهج الطالبين، ج 7، ص 43،

والقطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 50، والشافعي، الأم، ج 2، ص 145، وابن عبد