الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٦الرائد
126
لغسل النبي، ولأمره أسماء بنت عميس وهي نفساء أن تغتسل وتحرم". والأمر بالاغتسال قبل الإحرام مشروع بالأدلة الماضية للرجال والنساء الذين يستفيدون من الغسل كما هو بين ظاهر، وجاء الهدي النبوي بمشروعية الاغتسال للمرأة النفساء وإن كانت لا تصل إلى الطهارة بذلك الغسل ومن ذلك حديث:
أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين < قالت: إن أسماء بنت عميس ولدت محمد بن أبي بكر بالبيداء، فذكر ذلك أبو بكر لرسول الله فقال: مرها فلتغتسل، ثم لتهلل.
(1) الجيطالي، قواعد الإسلام، ج 2، ص 135، والكاندهلوي، أوجز المسالك، ج 6،
ص 345.
(2) أخرجه الإمام الربيع في كتاب الحج، باب ما تفعل الحائض في الحج (442)، وجاء من طريق السيدة عائشة أيضا عند الإمام مسلم في كتاب الحج، باب: إحرام النفساء
و استحباب اغتسالها للإحرام وكذا الحائض (1209)، قال النووي في الشرح قولها: نفست أي ولدت وهي بكسر الفاء لا غير، وفي النون لغتان المشهورة ضمها، والثانية فتحها، سمي نفاسا لخروج النفس وهو المولود والدم أيضا، قال القاضي: وتجري اللغتان في الحيض أيضا يقال: نفست أي حاضت بفتح النون وضمها، قال: ذكرهما صاحب الأفعال، قال: وأنكر جماعة الضم في الحيض.