الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٧الرائد
127
وبذلك كان لقصة أسماء بنت عميس سنن ثلاث: أولها: جواز اغتسال المحرم، واغتسال الحائض والنفساء، وأن الإحرام لا تشترط فيه الطهارة، ولا صلاة ركعتي الإحرام بل يصح دون ذلك سواء كانت الطهارة من الحدث الأصغر أو الأكبر)
وجاء الأمر بالاغتسال للحائض والنفساء عاما للأمة من قول صاحب الدعوة من حديث مروان بن شجاع عن خصيف عن عكرمة ومجاهد وعطاء عن ابن عباس {أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الحائض والنفساء إذا أتنا على الوقت تغتسلان وتحرمان وتقضيان المناسك كلها غير الطواف بالبيت. والحديث أخرجه بهذا اللفظ أبو داود)، واختلف في الاحتجاج به وقد أعله المنذري بقوله: وأخرجه الترمذي وقال غريب من هذا الوجه، هذا آخر كلامه، وفي إسناده خصيف وهو ابن عبد الرحمن الحراني كنيته أبو عوان وقد ضعفه غير واحد (3).
(1) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 276، والشقصي، منهج الطالبين، ج 7، ص 51، والبسيوي، الجامع، ج 2، ص 264.
(2) كتاب المناسك، باب الطيب عند الإحرام (1744).
(3) ابن حبان، المجروحين، ج 1، ص 287، وابن عدي الكامل، ج 3، ص 69، والعقيلي،
الضعفاء، ج 2، ص 31.