الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٨الرائد
128
هذا الذي عليه أكثر الأمة بل حكي عليه الاتفاق، وحكى الرافعي
(1)
قولا شاذا أن الحائض والنفساء لا يسن لهما الاغتسال وكفى به ضعفا مصادمته للأمر النبوي.
وهذا الأمر بالغسل للمرأة وغيرها أمر ندب وإرشاد وليس بشرط
لصحة الإحرام على رأي أكثر الأمة بل حكي عليه اتفاق أهل العلم". قال ابن المنذر: وأجمعوا على أن الإحرام جائز بغير اغتسال، وأجمعوا على أن الاغتسال للإحرام غير واجب، وانفرد الحسن البصري وعطاء". قال الإمام أبو سعيد الكدمي مبينا رأي علمائنا الإباضية:
أصحابنا يأمرون بالاغتسال للإحرام للحج والعمرة ولا أعلم ذلك لازما في قولهم؛ لأن الحائض والنفساء يفعلان جميع المناسك ويتم فعلهما في المناسك إلا في الطواف بالبيت؛ لأنه بمنزلة الصلاة والإحرام من سائر
جميع
مناسك الحج.
(1) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 376.
(2) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 232.
(3) ابن المنذر الإجماع، ص 106.
(4) الشقصي، منهج الطالبين، ج 7، ص 54.