الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٩الرائد
129
ولكن ذهب الظاهرية على ما حكاه ابن حزم في المحلى- إلى أن المرأة النفساء من الواجب عليها الغسل قبل الإحرام مستدلين بحديث أسماء بنت عميس زوج أبي بكر الصديق له إذ إن الأمر الأصل فيه الوجوب.
ومن أهل العلم من ينسب للظاهرية القول بوجوب الغسل على مريد الإحرام بإطلاق ولا أدري مصدرهم في ذلك، وكلام ابن حزم الظاهري السابق في المحلى ينص أن الفرضية على رأيهم متوجهة إلى النفساء وحدها بعد أن حرر أن الاغتسال للإحرام أمر مستحب للرجال والنساء من حيث الجملة، وما ذلك إلا لاختصاصها بالأمر النبوي الذي أخذوا منه الوجوب، وغيرها دليله الفعل النبوي.
والقول بوجوب الغسل للإحرام على الحائض والنفساء مروي عن الحسن البصري وعطاء).
وذهب بعض أهل العلم إلى وجوب الاغتسال للإحرام مطلقا من ذلك
ما سبق النقل عن ابن المنذر من أن الحسن البصري وعطاء قالا
وقال أبو عمر ابن عبد البر:
(1) ابن حزم، المحلى، ج 7، ص 82
(2) ابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 5.
به.