الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٠

الرائد

وقال أحمد بن المعذل عن عبد الملك بن الماجشون: الغسل عند الإحرام لازم إلا أنه ليس في تركه ناسيا ولا عامدا دم ولا فدية، قال: وإن ذكره بعد الإهلال فلا أرى عليه غسلا.

ورأى بعض الفقهاء) حسنا للمرأة النفساء والحائض أن تقيما بالميقات إن كان هناك واسع من الوقت ولم تكن مشقة ثم تغتسلان بعد الطهر لتكونا على أكمل حالها من الغسل طاهرتين مع جواز عدم الانتظار، فإن ضاق الوقت اغتسلت حائضا وأحرمت.

واختلفوا في علة أمرها بالغسل فقيل للتشبه بأهل الكمال وهن

الطاهرات طمعا في درك مراتبهن ورجاء لمشاركتهن).

وقيل بل الأمر باغتسال من لا يصل إلى الطهارة كالحائض والنفساء إنما هو لشمول المعنى الذي شرع الغسل من أجله وهو التنظف وقطع الرائحة

الكريهة لدفع أذاها عن الناس.

(1) ابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 5، والقرافي، الذخيرة، ج 3، ص 224. (2) الشافعي، الأم، ج 2، ص 145، وابن جماعة، هداية السالك، ج 2، ص 610. (3) الخطابي، معالم السنن (بحاشية سنن أبي داود)، ج 2، ص 246.

(4) الكاندهلوي، أوجز المسالك، ج 6، ص 344.