الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٣

الرائد

المطلب الخامس: تلبيد شعر الرأس

أولا: تعريف التلبيد

133

التلبيد في اللغة جعل الشيء مجتمعا ساكنا، قال ابن فارس: اللام والباء والدال كلمة صحيحة تدلُّ على تكرُّسِ الشَّيء بعضه فوقَ

بعض، من ذلك اللبد، وهو معروف، وتلبدت الأرضُ، ولبدها المطر. وصار الناس عليه لُبَداً إذا تجمعوا عليه، قال الله تعالى: وَأَنَّهُ لَا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا.

ولبد أيضاً على وزن، فُعَل من ألبد بالمكان إذا أقام، والأسد ذو لبدة، وذلك أنَّ قَطيفَتَه تتلبّد عليه، لكثرة الدّماء التي يَلغُ فيها.

ومن الباب: ألْبَدَ بالمكان: أقام به، واللُّبَد: الرّجلُ لا يفارِقُ مَنْزِلَه، كلُّ ذلك مقيس على الكلمة الأولى اهـ.

في المسند

أما التلبيد في المصطلح الشرعي فعرفه الإمام الربيع بن حبيب بعد رواية الحديث فقال: التلبيد أن يعمد إلى غاسول أو صمغ فيعصب به

(1) ابن منظور، لسان العرب، ج 3، ص 385، والزبيدي، تاج العروس، ج 9، ص 131.

(2) سورة الجن الآية. (19).