الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٦

الرائد

136

الصلاح يحتمل أن لفظ العسل بالمهملتين.

ويحتمل من حيث المعنى إن الغسل بكسر الغين المعجمة وهو ما يغسل

به الرأس من خطمي أو غيره.

لكن ذهب آخرون من أهل العلم إلى عدم مشروعية التلبيد رأسا، بل أوجب بعضهم على التلبيد بالثخين دما، ودمين إن جمع معه الطيب، وعللوا ذلك بأنه تغطية للرأس وهو من المحظورات التي ينهى عنها المحرم كما سنذكر ذلك إن شاء الله.

ولكن يشكل على هذا التعليل أن الذي بيّن محظورات الإحرام هو نفسه الذي ثبت عنه التلبيد دون خلاف كما تبين فلا بد من الجمع بينهما، أو يقال إن التلبيد ليس من باب تغطية الرأس في شيء؛ إذ هو مخامر للشعر غير متميز عنه يفيد تسكينه وعدم تشعثه.

ومن الفقهاء من ذهب إلى أنه يؤمر بالتلبيد من طال مكثه في الإحرام

دون غيره.

(1) ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 400، والعيني، عمدة القاري، ج 9، ص 159.

(2) الكاندهلوي، أوجز المسالك، ج 6، ص 429.

(3) السيوطي، شرح سنن النسائي، ج 5، ص 136.