الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٩

الرائد

139

ثم إن من لبد لم يتمكن من تعميم التقصير لجملة شعره.

كما استدل هؤلاء أيضا بحديث مرفوع من طريق عبد الله بن نافع عن

أبيه عن ابن عمر {أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من لبد رأسه للإحرام فقد

وجب عليه الحلق.

قال الإمام السالمي -:

الناس بالنظر إلى الحلق والتقصير على ثلاثة أصناف: صنف يتعين في حقه الحلق وهو الذي يتعذر عليه التقصير كالملبد رأسه وكذلك الذي ليس له شعر فإنه يجري على رأسه الموسى، وكذلك من كان شعره لطيفا لا يمكن

تقصيره

وصنف يتعين في حقه التقصير وهي النساء فإن الحلق في حقهن مثلة فلا يجوز، وصنف يجوز له الأمران وهم غير من ذكرنا).

وذهب آخرون إلى أنه لا يلزمه الحلق لأصل التخيير بين الحلق والتقصير المستفاد من أدلة الشارع وعدم الموجب لتعيين الحلق.

(1) القرافي، الذخيرة، ج 3، ص 268.

(2) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 280.